بتشريفٍ وحضورٍ كريم من صاحب السمو الملكي السلطان عبدالله رعاية الدين المصطفى بالله شاه ابن المرحوم السلطان حاج أحمد شاه المستعين بالله، سلطان ولاية بهانج دار المعمور، وصاحبة السمو الملكي تنكو أمبوان بهانج تونكو عزيزة أمينة ميمونة إسكندرية بنت المرحوم السلطان إسكندر الحاج، شارك سعادة الدكتور عادل محمد علي باحميد، سفير الجمهورية اليمنية لدى ماليزيا وعميد مجلس السفراء العرب، في فعالية (جماعة الألف) “Himpunan Seribu Jemaah”، التي نظمتها الجمعية الخيرية سيلانجور والولايات الفيدرالية، في مدينة كوانتان عاصمة ولاية بهانج الماليزية.
كما شرف الحفل صاحب السمو تونكو سيد رازمان بن تونكو سيد عيدروس القادري، تونكو بيسار تامبين، وعدد من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء العرب والمسلمين المعتمدين لدى ماليزيا، ومئات من الماليزيين ذوي الأصول الحضرمية.
وتُعد فعالية (جماعة الألف) “Himpunan Seribu Jemaah” تجمعًا سنويًا لأبناء المجتمع العربي الماليزي، ولا سيما الماليزيين المنحدرين من أصول حضرمية يمنية، بهدف تعزيز روابط الأخوة وصلة الرحم والتواصل بين الأجيال، والحفاظ على الموروث الثقافي والقيمي الذي حمله الآباء والأجداد إلى ماليزيا ودول جنوب شرق آسيا. كما شهدت الفعالية مشاركة ممثلين من عدد من المجتمعات العربية ذات الأصول الحضرمية في إندونيسيا وسنغافورة.
وفي كلمته التي ألقاها في الفعالية، أعرب السفير باحميد عن بالغ الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي سلطان بهانج على رعايته الكريمة وتشريفه الحفل بحضوره الشخصي، مؤكدًا أن هذه الرعاية الملكية تعكس ما تتميز به ماليزيا من قيم التآلف والتنوع والاحترام المتبادل بين مكونات مجتمعها.
وأشار السفير باحميد إلى أن هذه المناسبة لا تمثل مجرد تجمع اجتماعي سنوي، بل تحمل دلالات تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة، لما تجسده من امتداد للعلاقات الحضارية والإنسانية بين حضرموت واليمن من جهة، وماليزيا ودول جنوب شرق آسيا من جهة أخرى. وأضاف أن أبناء الجذور الحضرمية في ماليزيا أصبحوا جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني الماليزي، أوفياء لوطنهم ماليزيا، محافظين على إرثهم وقيمهم، ومساهمين في خدمة مجتمعهم وتعزيز معاني الأخوة وصلة الرحم والسلام.
وأكد سعادته أن حضور صاحب السمو الملكي سلطان بهانج لهذه الفعالية يجسد الروح الماليزية الجميلة القائمة على الوحدة في التنوع، والرعاية الكريمة لمختلف المكونات الثقافية والاجتماعية، مشيدًا بما تمثله ماليزيا من نموذج ملهم في التعايش والانسجام والاحترام المتبادل.
كما ألقى سعادة السفير داتو سري الدكتور سيد حسين الحبشي، رئيس الجمعية الخيرية “الجمعية الخيرية سيلانجور وولاية برسكوتوان”، كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي سلطان بهانج وصاحبة السمو الملكي سلطانة بهانج، وبكبار الضيوف والسفراء والحضور، معربًا عن تقديره لمشاركة هذا العدد المميز من الشخصيات الرسمية والمجتمعية، ومؤكدًا أهمية استمرار هذا التجمع السنوي في تعزيز صلة الرحم، وترسيخ قيم الأخوة والتكافل، والحفاظ على الموروث الثقافي للأجيال القادمة.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية والتراثية العربية والحضرمية اليمنية، التي عكست ثراء الموروث الثقافي لأبناء المجتمع العربي الماليزي ذوي الأصول الحضرمية، وما يحمله من قيم الأصالة والانتماء والتواصل الحضاري.
وفي ختام الفعالية، أعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود التي بذلتها الجمعية المنظمة في إنجاح هذا اللقاء السنوي، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تعزز روابط الأخوة والتواصل بين أبناء الجاليات ذات الجذور المشتركة، وتدعم قيم الانسجام والتعايش في المجتمع الماليزي.


