رعت سفارة الجمهورية اليمنية في ماليزيا فعالية “يوم القهوة اليمنية” التي نظمتها مؤسسة يمنيون الثقافية في العاصمة كوالالمبور، بمشاركة عدد من أبناء الجالية اليمنية وممثلي المؤسسات الثقافية والتعليمية، إلى جانب عدد من الجهات الراعية والشركاء الداعمين للمبادرة.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد سعادة السفير الدكتور عادل محمد علي باحميد، سفير الجمهورية اليمنية لدى ماليزيا وعميد السلك الدبلوماسي العربي، أن القهوة اليمنية تمثل أحد أبرز المعالم الثقافية المرتبطة بتاريخ اليمن وحضارته، وأن الاحتفاء بها يحمل دلالة وطنية عميقة تتصل مباشرة بالهوية اليمنية المتجذرة في التاريخ.

وأشار السفير إلى أن هذه المبادرة تمثل، في نظر سفارة الجمهورية اليمنية، لفتة وطنية ذات دلالة خاصة لأنها ترتبط بأحد الرموز الأصيلة للهوية اليمنية، موضحًا أن اليمن يمر اليوم بمرحلة صعبة تتعرض فيها هويته لتحديات متعددة، إلا أن هذه الهوية تظل حاضرة ومتجذرة في التاريخ وقادرة على الاستمرار.

وأضاف أن القهوة اليمنية ارتبطت بتاريخ اليمن منذ قرون طويلة، وأصبحت أحد أبرز الرموز التي عرّفت العالم باليمن عبر تجارة البن التي انطلقت من ميناء المخا إلى مختلف أنحاء العالم، وهو ما جعل اسم “موكا” جزءًا من تاريخ القهوة العالمي.

وأكد السفير أن الاحتفال بيوم القهوة اليمنية يعكس في جوهره الاحتفاء باليمن حضارةً وهويةً وثقافةً، ويجسد اعتزاز اليمنيين بتراثهم التاريخي وقدرتهم على الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسة يمنيون الثقافية في تنظيم هذه الفعالية السنوية، معتبرًا أن استمرار المبادرة يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية العمل الثقافي في تعزيز حضور اليمن في الخارج وإبراز جوانب من تراثه الحضاري.

وأعرب السفير باحميد عن سعادته بتزايد عدد الجهات الراعية والشركاء المشاركين في المهرجان هذا العام، مشيرًا إلى أن اتساع قائمة الشركاء يمثل مؤشرًا واضحًا على نجاح المبادرة وقدرتها على استقطاب مؤسسات وشخصيات مختلفة للمشاركة في دعمها.

ولفت إلى أن من بين الجهات المشاركة في الفعالية المدارس اليمنية في ماليزيا، مؤكدًا أن حضور المؤسسات التعليمية يمنح المبادرة بعدًا تربويًا وثقافيًا مهمًا، إذ يسهم في غرس معاني الهوية والانتماء في نفوس الأجيال الجديدة ونقل التراث الثقافي اليمني إلى الجيل القادم.

من جانب آخر، ألقى رئيس مؤسسة يمنيون الثقافية الدكتور فيصل علي كلمة تناول فيها أهداف المبادرة ودورها في التعريف بتاريخ القهوة اليمنية وأهميتها الثقافية والحضارية، فيما استعرض المدير التنفيذي للمؤسسة الأستاذ علي الحسّام أبرز أنشطة المهرجان وبرامجه لهذا العام.

وشهدت الفعالية في ختامها تكريم الجهات الراعية والشركاء المشاركين في دعم المبادرة تقديرًا لدورهم في إنجاح هذه الفعالية الثقافية وتعزيز حضور القهوة اليمنية كرمز من رموز التراث اليمني العريق.