التقى سفير الجمهورية اليمنية لدى ماليزيا، الدكتور عادل محمد علي باحميد، اليوم، بنائب وزير الخارجية الماليزي لوكانيسمان بن أوانج ساوني، وذلك في مقر وزارة الخارجية الماليزية بالعاصمة الإدارية بوتراجايا.

وفي مستهل اللقاء، أعرب السفير باحميد عن تمنياته لنائب الوزير بالتوفيق والنجاح في مهامه، مشيدًا بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين الجمهورية اليمنية وماليزيا، وما تتسم به من تعاون وتفاهم في مختلف المجالات.
وعبّر السفير عن بالغ شكره وتقديره لماليزيا حكومةً وشعبًا على مواقفها الداعمة لليمن وشعبه خلال الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مثمنًا ما تقدمه من تسهيلات ورعاية لليمنيين المقيمين على أراضيها.

واستعرض السفير باحميد تطورات الأوضاع في اليمن، مشيرًا إلى الجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الجديدة لتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، ومواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، رغم ما تواجهه هذه الجهود من تعنت وممارسات تخريبية من قبل المليشيات الحوثية الانقلابية.

كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل الحرب القائمة، حيث أكد السفير موقف الحكومة اليمنية الرافض للتدخلات الإيرانية وسياساتها المزعزعة للاستقرار، وما تمثله من تهديد لأمن اليمن والمنطقة، عبر دعم المليشيات الحوثية وتسخيرها لتنفيذ أجندات توسعية، بما يقوّض سيادة الدول ويعرض الأمن الإقليمي والدولي لمخاطر جسيمة.

وجدد السفير التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو حق سيادي للدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه السياسات، بما في ذلك مفاقمة المأساة الإنسانية والمعيشية، وتهديد سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات، لاسيما التعليم الجامعي، والتعاون الاقتصادي، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني في مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

من جانبه، أعرب نائب وزير الخارجية الماليزي عن اعتزاز بلاده بالعلاقات التي تربطها بالجمهورية اليمنية، مؤكدًا حرص الحكومة الماليزية على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

حضر اللقاء، وكيل وزارة الخارجية الماليزية لشؤون غرب آسيا، السيد وان أزنينزام يسري بن وان عبدالرشيد، وعدد من المختصين في الملف اليمني بالوزارة.