دشّن سعادة الدكتور عادل محمد علي باحميد، سفير الجمهورية اليمنية لدى ماليزيا وعميد السلك الدبلوماسي العربي، دورة تدريبية لمعلمي المدارس اليمنية في ماليزيا، أقيمت برعاية السفارة وتنظيم مؤسسة Pacific Interlink، بمشاركة 80 معلمًا ومعلمة، وتستمر على مدى يومين.
وفي كلمته خلال افتتاح الدورة، أكد السفير باحميد أهمية مواكبة المعلمين للمستجدات المتسارعة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات، ولا سيما التطورات التقنية وتطبيقاتها المتنامية في العملية التعليمية، مشددًا على أن المعلم مطالب اليوم بتطوير أدواته ومعارفه بصورة مستمرة حتى يظل قادرًا على أداء رسالته بكفاءة والتفاعل الإيجابي مع متطلبات الأجيال الجديدة.
وأشار السفير باحميد إلى أهمية ألا يقتصر دور المعلم على نقل المعرفة، بل أن يحظى الجانب التربوي ومفاهيمه وممارساته داخل الفصل الدراسي باهتمام أساسي، باعتبار التربية ركيزة في بناء شخصية الطالب وإعداده للتعامل الواعي مع المتغيرات والتحديات المحيطة به.
وأوضح أن تعزيز القيم والمهارات التربوية لدى الأجيال يسهم في جعلها أكثر قدرة على الاستفادة من إيجابيات التطور المتسارع، وفي الوقت ذاته أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحدياته ومقاومة جوانبه السلبية.
ويركز البرنامج التدريبي على تعزيز المشاركة الفاعلة للطلاب داخل الفصل الدراسي، والتخطيط للتعلم النشط، وبناء مجموعة من الاستراتيجيات العملية التي يمكن للمعلمين تطبيقها في مختلف المواد والمراحل الدراسية، إلى جانب تطوير مهارات إدارة الصف وطرح الأسئلة وتقديم التعليمات وتهيئة بيئة تعليمية إيجابية وآمنة تشجع الطلاب على المشاركة والتفاعل.
كما يتضمن البرنامج تطبيقات عملية تتيح للمشاركين ممارسة الأدوات والأساليب المكتسبة، ووضع أهداف للتطوير المهني المستمر، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء التعليمي وتعزيز جودة التعليم المقدم لأبناء الجالية اليمنية في ماليزيا.
وفي ختام كلمته، عبّر السفير باحميد عن شكره وتقديره لمؤسسة Pacific Interlink، وللداتو فؤاد هائل سعيد أنعم، على هذه المبادرات النوعية والدعم المتواصل للبرامج التعليمية والتدريبية الهادفة إلى تطوير قدرات المعلمين والارتقاء بجودة التعليم، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه الشراكات والمبادرات التي تنعكس بصورة مباشرة على بناء الأجيال وخدمة المجتمع اليمني في ماليزيا.
وتأتي هذه الدورة في إطار حرص السفارة على دعم المبادرات والبرامج الهادفة إلى تطوير قدرات الكادر التعليمي وتعزيز جودة العملية التعليمية في المدارس اليمنية بماليزيا.